رغم الحرب المستمرة على غزة منذ عامين ورغم أزيز الطائرات التي لا تكل ولا تمل من قصفنا بأحدث أنواع أسلحة الحضارة الكاذبة والقاء غضبها وحقدها على أطفالنا ونساءنا وشيوخنا، ورغم قصف البوارج البحرية، ورغم انقطاع الضوء والامل، ورغم قسوة الخذلان العربي والإسلامي، ورغم اغلاق المعابر، إلا أن الله عزوجل وفقني للاستمرار في ممارسة أفضل ما أحب وهي القراءة.
وأحدث ما قرأته هو كتاب "الشخصية الساحرة" للكاتب العربي المسلم كريم الشاذلي، الذي أكرمنا بالكثير من المواصفات التي ما إن توفرت بالإنسان استحق بلا تردد لقب الشخصية الساحرة.
انتقى الشاذلي هذه الورود من بساتين أصحاب التجربة لم يفرق بين أصحاب التجربة من حيث الدين واللغة واللون والجنس والجنسية، فكلهم عنده سواء طالما أن يسير وفق" الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدنا فهو أحق الناس بها".
استطاع أن يجمع شمل 38 وردة ووضعها في باقة واحدة، سأقص عليكم خبر بعضها:
1_ الثقة بالنفس فهي مثل العمود الفقري للإنسان، بدونها لا ينجح أي انسان، عدا أن يكون شخصية ساحرة، فالناس تثق بمن يثق بنفسه.
2_توطيد العلاقات مع الآخرين، فالناس بحاجة لمن يرتبط بهم في كل مناسباتهم.
3_كن نسيج وحدك وصاحب شخصية مستقلة، فالتابعون لا جمهور لهم.
4_اصنع سجل نجاحاتك التي حققتها كي تبقى دافعا للاستمرار نحو النجاح.
5_احترم وجهات نظر الآخرين، فالناس تحترم من يحترم آرائها وتنجذب نحوه.
6_استمع جيداً لمحدثك لا تقاطعه، أشعره بالاهتمام.
7_الأناقة بدون مبالغة، فالناس تميل للشخص الذي تبدو عليه علامات الاهتمام والنظافة الشخصية، وهنا نذكر(أما الطعام فكل لنفسك ما تشتهيه واجعل لباسك ما يشتهيه الناس).
8_احذر الغيبة فهي نقيصة ومدمرة للعلاقات.
9_الابتسامة فهي تعادل المشي مسافة 7 كيلو متر وهي سهم من كنانة الشخصية الساحرة.
10_كن منجم ألقاب، لا تبخل في مدح الذين يستحقون المدح، وليكن أمام الناس أطلق لقباً جميلاً على من تعرف.
تلك كانت بعض الورود التي اقتطفها الشاذلي من أصحاب التجارب والخبرات، ولا شك أن لكل واحد منا وفي كل واحد ما يجعله شخصية ساحرة في عيون الآخرين، فما عليه إلا التنقيب عن ذلك في نفسه، ولا تنسى أنك كنز، وأختم بما قاله الشاعر:
ما زال يدأب في التاريخ يكتبه حتى غذا في التاريخ مكتوبا

